كلامه عن تأريخ النبوة ولكن قبل كلامه عن حجة الوداع ووفاة الرسول أما باقي الكتاب فهو تأريخ خلافة كل خليفة ويبحثها عن انفراد " « 50 » .
هذا هو المنهج الذي اتبعه اليعقوبي في كتابه التأريخ والذي عدّ منهجا جديدا لتحرره من نمطية المنهج الحولي في إيراد حوادث كل سنة على حدة ، وإحلال الكتابة على وفق المواضيع محله باستعمال الكتابة المرسلة الخالية من طرق الإسناد ، فكانت محاور السيرة مقسمة لأجل ذلك على وفق الحوادث التي جرت فيها « 51 » .
كان لهذا العامل الذي أتبعه اليعقوبي أثر واضح في المصنفات التي تلته « 52 » .
3 . إيراد طوالع النجوم * في ذكر الحوادث الكبرى مثل ولادة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 53 » ، المبعث « 54 » ، الهجرة « 55 » ، الوفاة « 56 » .
علل أحد الباحثين اتجاه اليعقوبي في إيراد طوالع النجوم للأحداث الكبرى بأنه ليشبع فضول الناس أولا ، ولإرضاء رغبات الحكام الذين كان يعتقدون
هامش
( 50 ) علم التأريخ عند المسلمين ، ص 185 .
( 51 ) ينظر ، التأريخ ، 2 / 14 - 18 ، 19 - 37 ، 38 - 58 ، 59 - 69 ، 69 - 70 ، 70 - 73 ، 73 - 76 ، 76 - 78 ، 79 - 98 .
( 52 ) ينظر ، المسعودي ، مروج الذهب ، 2 / 265 - 269 ، 287 - 289 ، 292 - 297 ، ابن الجوزي ، الوفا بأحوال المصطفى ، ص 2 - 5 .
( * ) هي الكواكب والنجوم التي تظهر في السماء في أثناء حصول الحادثة وقبلها ويتنبأ بها المنجمون والناس على حسن هذا الطالع وشؤمه ، ينظر ، نيلينو ، كارلو ، علم الفلك عند المسلمين ، طبع أوفست ، مكتبة المثنى ، بغداد ، د ، ت ، ص 14 - 15 .
( 53 ) ينظر ، التأريخ ، 2 / 6 .
( 54 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 15 - 16 .
( 55 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 30 - 31 .
( 56 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 93 - 94 .