تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الكثيرة في هذا الكتاب التي أنفرد في ذكرها ولم يتعرض لها أحد من الذين سبقوة والذين وصلت كتبهم إلينا المتضمنة سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأحواله « 46 » . ومع وجود هذا الجانب الذي أمتاز به كتاب اليعقوبي هذا ؛ فإن ذلك لم ينعكس على موضوعيته بحيث يجعل نفسه تميل ميلا يجافي الحقيقة أو يستعمل عبارات يستشف منها التعصب والتحامل على باقي الروايات المتعارضة مع ما يعتقده من أفكار ، ولأجل ذلك وصفه الدوري بالقول : " بأنه كان متزنا ودقيقا في أخباره " « 47 » . 2 . استعمال المنهج الموضوعي في كتابة التأريخ مع حذف طرق الإسناد من الروايات التي وردت في هذا الكتاب « 48 » . علل الدوري بروز هذا المنحى عند اليعقوبي في كتابة التأريخ بالقول : " أن النظرة إلى الأسانيد التأريخية الهامة قد استقرت قبله لذلك فإنه يكتفي بذكر مصادره في مقدمة قسمه الثاني " « 49 » . حدد روزنثال مكان السيرة من هذا المنهج المتبع والتطور الذي أكسبه اليعقوبي لكتابه التأريخ ضمن مصنفه هذا إذ يقول في ذلك : " وقد دون سيرة الرسول بالأسلوب المألوف حيث روى فيها عدة أخبار مرتبة ترتيبا زمنيا ما أمكنه ذلك وهي حياته قبل الإسلام ، الغزوات ، أما الموضوعات التي لا يمكن ترتيبها كذلك كأسماء زوجات النبي أو الفرائض الإسلامية فقد وضعها بعد
هامش
( 46 ) ينظر ، التأريخ ، 2 / 13 ، 18 ، 39 - 40 ، 53 ، 57 ، 75 ، 102 . ( 47 ) بحث في نشأة علم التأريخ ، ص 58 . ( 48 ) الجعفري ، اليعقوبي ص 60 . ( 49 ) بحث في نشأة علم التأريخ ، ص 22 .
تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 191 | عمار عبودى محمد حسين نصار