تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تطور كتابة السيرة النبوية عند المؤرخين المسلمين حتى نهاية العصر العباسي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الكتاب إلا مواضع قليلة جدا استشهد بها ابن الجوزي في ما قيل في تلك الحوادث من شعر « 197 » . علل إغفال ابن الجوزي لهذه الأشعار برغبته في الاقتصار والاكتفاء بعرض جوانب الموضوع من دون إطالة لأن أشعار السيرة تأخذ حيزا كبيرا من الكتاب المراد تصنيفه فيها « 198 » . 4 . التناسق والترتيب في عرض الحوادث ، والمنهجية الدقيقة في تقسيم الكتاب إلى أبواب كبيرة ثم إلى أصغر منها ، بحيث أن كل رواية تذهب إلى الباب الذي يوافق مضامينها « 199 » ، فهو بذلك قد وضع أسسا منهجية لمباحث السيرة لم تكن بهذه الصورة والتقسيم في العرض والإيراد عند من سبقه ، حتى انتهج بعض المصنفين المتأخرين في سيرة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم خطته هذه في العرض « 200 » ، إذ أشار هذا المصنف إلى هذا الأمر بالقول : " فهذا كتاب . . . ذكرت فيه قطرات من بحار فضائل سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من مبدأ خلقه قبل خلق سيدنا آدم . . . وأعلام نبوته وشمائله وسيرته وأفعاله وأحواله وتقلباته إلى أن نقله اللّه تعالى إلى أعلى جنابه وما أعد له منها من الانعام والتعظيم . . . وأثبت ما فيه من الأبواب ، وهي بنحو ألف باب واللّه الهادي للصواب " « 201 » ، فضلا
هامش
( 197 ) ينظر ، الوفا ، ص 82 - 84 ، 128 - 129 ، 136 ، 152 - 157 ، 244 ، 245 . ( 198 ) عبد الواحد ، مصطفى ، مقدمة تحقيق كتاب الوفا ، صفحة ( ق ) . ( 199 ) ينظر ، الوفا ، ص 2 - 29 . ( 200 ) ينظر ، الصالحي ، سبل الهدى والرشاد ، ص 7 - 85 . ( 201 ) سبل الهدى والرشاد ، 1 / 1 - 6 .