العلماء من الإسلاميين في إثبات نبوته على القرآن وادعوا فيه الإعجاز لأنه تحدى الفصحاء " « 155 » .
ومن هذا كله نرى أن إيراد هذه الروايات قد كان نقطة ضعف تسجل على هذا الكتاب .
5 . استعمال منهجية صارمة في إيراد الروايات التي تعد طريقة فريدة من نوعها في مثل هذه المصنفات ، إذ تمثلت هذه المنهجية بتطبيق قواعد وأسس خص بها البيهقي كتابه هذا ، ويمكن إجمال هذه القواعد والأسس التي اختطها البيهقي والتي شكلت نقلة نوعية في مناهج كتابة السيرة بعدة محاور هي :
أولا : جمع أسانيد الروايات المتعددة في سند جمعي واحد ، وذلك بأن يأتي بالطرق التي وردت الرواية بها فيذكرها كلها في سياق واحد ، وتستعمل هذه الطريقة عندما تستوي مراتب الرواة وتتفق رواياتهم لفظا ومعنى ويجمع بينهم في سياق واحد « 156 » ، وسلك البيهقي في هذا الجمع للأسانيد مسالك عدة هي :
أ . العطف بين الشيوخ ، وذلك بأن يروي الحادثة الواحدة عن شيخين فأكثر من شيوخه عاطفا بينهم بالواو ، ثم يذكر الإسناد والمتن لهذه الرواية « 157 » .
ب . تعداد الأسانيد وذكر المتن عقب الإسناد الأول للحديث أو الرواية مع استعمال عبارة : ( بمثله ، بنحوه ، فذكره بمعناه ) « 158 » .
هامش
( 155 ) غريغوريوس ، مختصر تأريخ الدول ، المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ، ط 2 ، 1984 ، ص 163 .
( 156 ) ينظر ، الصالح ، صبحي ، علوم الحديث ومصطلحه ، دار العلم للملايين ، بيروت ، ط 3 ، 1965 ، ص 280 - 285 .
( 157 ) ينظر ، دلائل النبوة ، 1 / 106 ، 126 ، 162 ، 163 ، 220 ، 235 ، 238 ، 268 ، 3 / 5 - 8 .
( 158 ) ينظر ، دلائل النبوة ، 1 / 77 ، 156 ، 167 ، 222 ، 230 ، 232 ، 245 ، 261 ، 6 / 137 ، 200 .