ذلك ما ذكره عن حديث قس بن ساعدة الإيادي الذي تنبأ فيه بظهور نبي في أرض العرب أوشك زمانه على الحلول « 144 » ، ورؤية صورة النبي مع صور الأنبياء « 145 » ، وحديث أحد الكهان الذين تنبأ أيضا بظهور الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 146 » ، وغير ذلك من الروايات التي زخر بها هذا الكتاب ولا سيما عند حديثه عن الحقبة الزمنية التي سبقت ولادة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم والبعثة النبوية « 147 » .
أما بالنسبة إلى الحوادث التي أوردتها المصنفات التي سبقته مختصرة ، فقد أرخى البيهقي لنفسه العنان في تفصيل مجريات هذه الحوادث ، فمن ذلك حادثة حفر عبد المطلب جد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم لبئر زمزم « 148 » ، كذلك ذكره لحادثة مولد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بتفاصيلها « 149 » ، وإسهابه في ذكر حادثة المباهلة مع نصارى نجران التي تضمنت ذكرا لتفاصيلها ابتداء من دخول هؤلاء النصارى المدينة وانتهاء بخروجهم منها .
4 . فسح المجال للأحاديث والروايات الضعيفة والموضوعة والمكذوبة بأن تأخذ مجراها في الكتاب على الرغم من تأكيده التيقظ والروية في إثبات الأحاديث والروايات الصحيحة والمشهورة عند أهل المغازي والتواريخ « 150 » .
هامش
( 144 ) ينظر ، دلائل النبوة ، 2 / 101 - 113 .
( 145 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 385 - 391 .
( 146 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 2 / 241 - 253 .
( 147 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 80 - 82 ، 124 ، 139 - 145 ، 348 - 350 ، 2 / 71 - 72 ، 116 - 117 ، 118 - 121 ، 260 - 261 ، 316 .
( 148 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 85 - 87 .
( 149 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 113 .
( 150 ) ينظر ، المصدر نفسه ، 1 / 46 .