تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تبرز فوق ما يحيط بها ، وهو أعلى من التل « 1 » . ويقول د . زغلول النجار : إن جميع التعريفات الحالية للجبال تنحصر في الشكل الخارجي لهذه التضاريس ، دون أدنى إشارة لامتداداتها تحت السطح ، والتي ثبت أخيرا أنها تزيد على الارتفاع الظاهر بعدة مرات « 2 » . ثم يقول : ولم تكتشف هذه الحقيقة إلا في النصف الأخير من القرن التاسع عشر عندما تقدم السير جورج ايري بنظرية مفادها أن القشرة الأرضية لا تمثل أساسا مناسبا للجبال التي تعلوها ، وافترض أن القشرة الأرضية وما عليها من جبال لا تمثل إلا جزآ طافيا على بحر من الصخور الكثيفة المرنة ، وبالتالي فلا بد أن يكون للجبال جذور ممتدة داخل تلك المنطقة العالية الكثافة لضمان ثباتها واستقرارها « 3 » . وقد أصبحت نظرية ايري حقيقة ملموسة مع تقدم المعرفة بتركيب الأرض الداخلي عن طريق القياسات الزلزالية ، فقد أصبح معلوما - على وجه القطع - أن للجبال جذورا مغروسة في الأعماق ويمكن أن تصل إلى ما يعادل 15 مرة من ارتفاعاتها فوق سطح الأرض ، وأن للجبال دورا كبيرا في إيقاف الحركة الأفقية الفجائية لصفائح طبقة الأرض الصخرية . هذا وقد بدأ فهم هذا الدور في إطار تكتونية الصفائح منذ أواخر الستينيات .
هامش
( 1 )Websters Seventgh New Collegiate Dictionary .. ( 2 ) الفكرة الجيولوجية عن الجبال في القرآن / الدكتور زغلول النجار ص 3 ( بالإنجليزية ) ، 1992 إصدارات هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة / رابطة العالم الإسلامي / مكة . ( 3 ) المرجع السابق .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 92 | عبد المجيد الزنداني