الناصية : هي مقدم الرأس « 1 » .
أقوال المفسرين : ذهب جمهور المفسرين إلى تأويل الآية بأن وصف الناصية بالكذب والخطيئة ليس وصفا لها بل هو وصف لصاحبها « 2 » ، وأمّرها الباقون كما هي بدون تأويل مثل الحافظ ابن كثير .
ويتضح من أقوال المفسرين رحمهم اللّه عدم علمهم بأن الناصية هي مركز اتخاذ القرار بالكذب أو الخطيئة ، فحملهم ذلك على تأويلها بعيدا عن ظاهر النص ، فالنص يصفها بالكذب والخطيئة ، وهم أوّلوا وصفها بذلك ، فجعلوه وصفا لصاحبها ، فأولوا الصفة والموصوف في قوله تعالى :
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
.
كانت مضافا ومضاف إليه ، والفرق واضح في اللغة بين الصفة والموصوف والمضاف والمضاف إليه .
وأمرّ آخرون من المفسرين الآية كما هي ، دون أن يقحموا أنفسهم فيما لا تطيقه معارفهم وعلومهم في ذلك الزمان .
أوجه الإعجاز العلمي :
* يقول البرفسور كيث إل مور مستدلا على هذه المعجزة العلمية : إن المعلومات التي نعرفها عن وظيفة المخ لم تذكر طوال التاريخ ، ولا نجد في كتب الطب عنها شيئا ؛ فلو جئنا بكتب الطب كلها في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وبعده بقرون لن نجد ذكرا لوظيفة الفص الجبهي الأمامي ( الناصية ) ولن نجد له بيانا ، ولم يأت الحديث عنه إلا في هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) ، مما يدل على أن هذا من علم اللّه جل وعلا الذي أحاط بكل شئ علما ، ويشهد بأن محمدا رسول اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ، روح المعاني للألوسي .
( 2 ) فتح القدير للشوكاني ، الطبري ، روح المعاني ، الخازن .
( 3 ) من بحث ألقاه في المؤتمر العالمي عن الإعجاز الطبي في القرآن والسّنّة ، الذي عقد بالقاهرة عام 1985 م .