تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حال سحبهم في النار أنهم مقيدون بالقيود والأغلال والسلاسل ، قال تعالى :
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
( 71 ) . [ غافر : 70 - 71 ] . قال قتادة : يسحبون مرة في النار وفي الحميم مرة « 1 » . وقال :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
( 48 ) . [ القمر : 48 ] .

[ 7 ] تسويد الوجوه :

يسود اللّه في الدار الآخرة وجوه أهل النار قال تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 106 ) [ آل عمران : 106 ] ، وهو سواد شديد كأنما حلت ظلمة الليل في وجوههم قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 27 ) [ يونس : 22 ] . قال تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
( 42 ) [ عبس : 42 ] .

[ 8 ] إحاطة النار بالكفار :

لما كانت الخطايا والذنوب تحيط بالكافر إحاطة السوار بالمعصم ، فإن الجزاء من جنس العمل ، ولذا فإن النار تحيط بالكفار من كل جهة ، كما قال تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
[ التوبة : 49 ] .
هامش
( 1 ) التخويف من النار ، لابن رجب ص 147 .