إن النار تحيط بالكافرين من كل اتجاه ، فلا أمل في مهرب ومخرج وعندما يريد بعضهم الخروج ويأخذون ببعض الأسباب لذلك تعيدهم الملائكة إلى النار وتوبخهم . قال تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
[ السجدة : 20 ] .
فالذين أحاطت بهم ذنوبهم ومعاصيهم فلم تبق لهم حسنة فمأواهم النار خالدين فيها ، كما قال اللّه تعالى في الرد على اليهود الذين قالوا :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
قال اللّه تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 81 ) [ البقرة : 81 ] .
( 9 ) اطّلاع النار على الأفئدة :
إن النار تدخل في أجساد أهلها حتى تصل إلى أعمق شيء فيهم وهي الأفئدة .
قال تعالى :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
( 7 ) [ الهمزة :
6 - 7 ] ، قال ثابت البناني عندما قرأ هذا الآية قال : تحرقهم النار إلى الأفئدة وهم أحياء « 1 » .
وقال تعالى :
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
( 29 ) [ المدثر : 26 - 29 ] .
قال بعض السلف في قوله :
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ
: ( تأكل العظم واللحم والمخ ولا تذره على ذلك ) « 2 » .
هامش
( 1 ) التخويف من النار لابن رجب ص 147 .
( 2 ) التخويف من النار لابن رجب 146 .