وقال تعالى :
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ مَآباً
( 22 ) [ النبأ : 21 - 22 ] أي مرصدة معدة للعصاة المخالفين للرسل « 1 » .
وفي صحيح مسلم من حديث أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( . . . والذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا وبكيتم كثيرا ) قالوا : وما رأيت يا رسول اللّه ؟ ، قال : ( رأيت الجنة والنار ) « 2 » .
اتباع كل أناس لإمامهم :
في ختام يوم الحساب يحشر اللّه أهل النار إلى النار ، ويطلب من كل أمة في آخر ذلك اليوم أن تتبع الإله الذي كانت تعبده ، ثم إن هذه الآلهة الباطلة تتساقط في النار ، ويتساقط عبادها وراءها في السعير كما قال تعالى في فرعون :
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
( 98 ) [ هود : 98 ] .
وروى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( إذا كان يوم القيامة أذّن مؤذّن ليتّبع كلّ أمّة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير اللّه سبحانه من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النّار حتّى إذا لم يبق إلا من كان يعبد اللّه من برّ وفاجر وغبّر « 3 » أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنّا نعبد عزير ابن اللّه فيقال كذبتم ما اتّخذ اللّه من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا يا ربّنا فاسقنا فيشار إليهم ألا تردون فيحشرون إلى النّار كأنّها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النّار ثمّ يدعى النّصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنّا نعبد المسيح ابن اللّه فيقال لهم كذبتم ما اتّخذ اللّه من
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير .
( 2 ) أخرجه مسلم ك / الصلاة ب / تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما .
( 3 ) غبرهم : بقاياهم .