النّار
هي الدار التي أعدها اللّه للكافرين به ، المتمردين على شرعه ، المكذبين لرسله ، وهي عذابه الذي يعذب فيه أعداءه ، وسجنه الذي يسجن فيه المجرمين ، وهي الخزي الأكبر والخسران العظيم ، الذي لا خزي فوقه ولا خسران أعظم منه قال تعالى :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
( 192 ) .
[ آل عمران : 192 ] .
وقال تعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ
( 63 ) [ التوبة : 63 ] .
وقال تعالى :
فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
( 15 ) [ الزمر : 15 ] ، وهي مع ذلك خالدة ، وأهلها فيها خالدون ولذلك فإن الحق أطال في ذم مقام أهل النار قال تعالى :
إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
( 66 ) [ الفرقان : 66 ] .
قال عز من قائل :
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ
( 56 ) [ ص : 55 - 56 ] .
خلق النار :
عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ( أوقد على النّار ألف سنة حتّى احمرّت ثمّ أوقد عليها ألف سنة حتّى ابيضّت ثمّ أوقد عليها ألف سنة حتّى اسودّت فهي سوداء مظلمة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي صفة جهنم رقم 2516 ج 4 / ص 710 وهو حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده كما أخرجه ابن رجب في التخويف من النار ص 66 ، والمنذري في الترغيب والترهيب 4 / 117 وهو في فيض القدير 3 / 80 .