الحساب والجزاء
بعد أن يشفع النبي صلى اللّه عليه وسلم لقيام الحساب ويأذن اللّه تعالى بذلك .
وقد أخبر اللّه سبحانه وتعالى عن مشهد الحساب والجزاء وأنه سيوقف الناس للسؤال عما كانوا يعملون في الحياة الدنيا .
فقال سبحانه وتعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
( 24 ) [ الصافات : 24 ] .
وقال تعالى :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
( 93 ) .
[ الحجر : 92 - 93 ] .
وأنه يقضي بينهم بالحق ولا يظلم أحدا .
قال تعالى :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 69 ) [ الزمر : 69 ] .
وقال تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 25 ) [ آل عمران : 25 ] .
ومن إعذار اللّه لخلقه وعدله فيهم أن يعطيهم كتب أعمالهم التي سجلتها الملائكة عليهم في الدنيا فيقرأونها ويقال لهم :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
( 14 ) [ الإسراء : 14 ] .
فتمتلئ صدور المجرمين حسرة وندما عند معاينة أعمالهم في كتبهم يوم الحساب . قال تعالى :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
( 49 ) [ الكهف : 49 ] .