البعث والنشور
بعد أن يفني اللّه سبحانه وتعالى جميع المخلوقات ولا يبقى إلا وجهه الكريم ، يبعث اللّه العباد للحساب والبعث هو المعاد الجسماني ، وإحياء العباد في يوم المعاد والنشور ، وقد حدثنا الحق تبارك وتعالى عن مشهد البعث ، فقال سبحانه
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ( 51 ) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ( 52 ) إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
( 53 ) [ يس : 51 - 53 ] .
ويركب الإنسان في اليوم الآخر من عجب الذنب عندما ينزل اللّه مطرا ، فينمو كالبقل ، فقد قال الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( . . . ثمّ ينزل اللّه من السّماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظاما واحدا وهو عجب الذّنب ومنه يركّب الخلق يوم القيامة ) « 1 » . « 2 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / تفسير القرآن ب / يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ، ومسلم ك / الفتن وأشراط الساعة ب / ما بين النفختين .
( 2 ) انظر بحث عجب الذنب .