تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

فناء شامل

هذا الكون المألوف لدينا والمأهول بالحياة والأحياء ممن نشاهدهم وممن لا نشاهدهم سيبقى منتظما إلى أن يأتي اليوم الذي يختل فيه نظامه ، ويفنى جميع ما فيه ولا يبقى إلا اللّه سبحانه وتعالى مالك الكون الجبار القاهر سبحانه . قال تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
. [ الرحمن : 26 - 27 ] . فعند النفخ في الصور تنتهي الحياة في الأرض والسماء ، قال تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
[ الزمر : 68 ] . وهذه النفخة شديدة مدمرة يسمعها المرء فلا يستطيع أن يوصي بشيء ، ولا يقدر على العودة إلى أهله ، قال تعالى :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
( 50 ) . [ يس : 49 - 50 ] .