تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الموت

قال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ *
[ الأنبياء : 35 ] . وقال تعالى :
إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ يونس : 49 ] فالموت لا يرده عنك مال ولا بنون ، ولا يرده علم ولا جاه ، يقهر الملوك في قصورهم ، ويأخذ الأطباء من مستشفياتهم ، وينتزع الأغنياء والتجار من بين كنوزهم ، ويأخذ أرواح الشباب والأطفال إذا جاءت آجالهم ، ولكن المؤمن يستسلم لهذا القدر ، ويعد نفسه لما بعده حتى يحيا الحياة الأبدية منعما في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين . إن اللّه سبحانه وتعالى قد حدد للإنسان أجله ، ورزقه ، وعمله ، وشقي أو سعيد ، وقد كان هذا التحديد يوم أن نفخ فيه الروح وهو في بطن أمه ، كما جاء في الحديث الشريف « . . . ثمّ يبعث إليه الملك ، فيؤذن بأربع كلمات ، فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أم سعيد ، ثمّ ينفخ فيه الرّوح » « 1 » . فالحياة الدنيا اختبار وابتلاء ، وينتهي هذا الاختبار بخروج الروح من الجسد حيث ينتقل الإنسان من مرحلة الحياة الدنيا إلى الحياة البرزخية .

تعريف الموت :

الموت هو : مفارقة الروح للبدن ، وانتقال من الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ك / بدء الخلق ب / ذكر الملائكة واللفظ له ، ومسلم / ك / القدر ب / كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابه رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته ، والترمذي ك / القدر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ب / ما جاء أن الأعمال بالخواتيم ، وأبو داود ك / السنة ب / في القدر ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 / 421 ، وأحمد في مسنده 1 / 382 .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 317 | عبد المجيد الزنداني