تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
تسيل كما تسيل القطرة من في السّقاء « 1 » فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتّى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض قال فيصعدون بها فلا يمرّون يعني بها على ملإ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الرّوح الطّيّب فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه الّتي كانوا يسمّونه بها في الدّنيا حتّى ينتهوا بها إلى السّماء الدّنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيّعه من كلّ سماء مقرّبوها إلى السّماء الّتي تليها حتّى ينتهى به إلى السّماء السّابعة فيقول اللّه عزّ وجلّ اكتبوا كتاب عبدي في علّيّين وأعيدوه إلى الأرض فإنّي منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى . . . قال وإنّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدّنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السّماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح « 2 » فيجلسون منه مدّ البصر ثمّ يجيء ملك الموت حتّى يجلس عند رأسه فيقول أيّتها النّفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من اللّه وغضب قال فتفرّق في جسده فينتزعها كما ينتزع السّفّود « 3 » من الصّوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتّى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرّون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الرّوح الخبيث فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه الّتي كان يسمّى بها في الدّنيا حتّى ينتهى به إلى السّماء الدّنيا فيستفتح له فلا يفتح له ثمّ قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
فيقول اللّه عزّ وجلّ : اكتبوا كتابه في سجّين في الأرض
هامش
( 1 ) وعاء يوضع فيه الشراب . ( 2 ) كساء من شعر يكون للتقشف وقهر البدن . ( 3 ) حديدة ذات شعب محقفة .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 319 | عبد المجيد الزنداني