تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

تمهيد :

لقد أيد اللّه رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم بكثير من البينات والمعجزات التي تثبت صدق رسالته صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى يطمئن الناس أنه لا ينطق عن الهوى وإنما يبلغ وحيا يوحى ، وها نحن قد رأينا آيات اللّه سبحانه وتعالى ، وعرفناها وعلمناها كما وعدنا ربنا سبحانه وتعالى بقوله :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها
[ النمل : 93 ] . قوله سبحانه :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 67 ) [ الأنعام : 67 ] . وكما أخبرنا اللّه سبحانه عن هذه الآيات ورأيناها ، فقد أخبر سبحانه عن المكان الذي سينتقل إليه الناس ، والذي اطلع اللّه سبحانه وتعالى رسوله عليه الصلاة والسلام عليه في رحلة الإسراء والمعراج حيث رأى من آيات ربه الكبرى ، قال تعالى :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
( 18 ) [ النجم : 18 ] حيث رأى الجنة وأهلها والنار وأهلها ، وعندما كذبه قومه في رحلة الإسراء والمعراج ، أقام اللّه الدليل له « 1 » فجاءنا الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم مبشرا بما أخبره اللّه به من رضاه ونعيم جنته ، ومنذرا عن غضبه والعذاب في ناره ، وهذه من أهم وظائف الرسل ، كما قال تعالى :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
( 165 ) [ النساء : 165 ] هيا بنا لنستمع خبر الخالق عن أحداث اليوم الآخر ، وانقسام الناس في ذلك اليوم إلى فريقين : فريق في الجنة ، وفريق في السعير . فكما رأينا تحقق البينات والمعجزات في الحياة الدنيا فسنرى تحقق ما وعد اللّه به من النعيم والعقاب ، كما قال تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ
هامش
( 1 ) انظر قصة الإسراء والمعراج .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 315 | عبد المجيد الزنداني