وكحوادث نبع الماء من إناء صغير من بين أصابعه حين يضع يده فيه حتى يسقي منه جيش بأكمله ، أو مباركة الماء في أوعيته أو منابعه .
وكحوادث حفظ اللّه له من المتامرين عليه لقتله أو تسميمه ، وشفاء اللّه لمن يدعو له من المرضى أو المصابين .
وكحوادث استجابة الشجر لأمره ، وحنين الجذع حزنا على فراقه . وشهادة الحيوان بنبوته ، وتخاطب الحيوانات معه ، وتسبيح الطعام بين يديه ، وإضاءة العصا لبعض أصحابه ، واستجابة اللّه لدعائه دون أن يخيبه ، وتغيير الكثير من السنن له إجابة لدعوته ولمن دعا لهم أو دعا عليهم .
وهذه الدلائل وأمثالها هي التي كانت سببا لزيادة الإيمان واليقين عند المسلمين كما كانت سببا في تحول الكفار من العداء الشديد والكراهية المستحكمة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى الإيمان به والحبّ له أكثر من حب الآباء والأبناء ، وحملتهم على تقديم الأرواح والمهج للذبّ عنه ونشر دينه الذي بعث به .
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 312
مساهمون: عبد المجيد الزنداني
ص٣١٢