وغيرهم « 1 » رضي اللّه عنهم أجمعين .
ووجود هذه العلامة الخلقية المطابقة لما ورد في كتب أهل الكتاب أمر لا يقدر عليه إلا الخلاق سبحانه .
استجابة اللّه عز وجل لدعائه صلى اللّه عليه وسلم :
ومن علامات تصديق اللّه لنبيه أن يجيب دعاءه إذا دعاه في عظيم المطالب وما دونها ، وقد كان هذا ظاهرا في علاقة الرسول صلى اللّه عليه وسلم بربه فما كان يخيّب دعوته وما كان اللّه ليستجيب دعاء من يدعي النبوة كذبا وزورا ، بل لقد أكرم اللّه أتباعه صلى اللّه عليه وسلم بإجابة دعائهم ، وإن كانت دعوات غيره منها ما يستجاب له ومنها ما لا يستجاب له .
وكرامات أتباعه شهادة من اللّه له بصدق رسالته ، وإن كان فضل اللّه وكرمه يشمل جميع المضطرين من عباده كما قال تعالى :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ
[ النمل : 62 ] لأن المضطر قد علم أن لا ملجأ له إلا إلى اللّه فيجيبه بعظيم كرمه ، لكن ذلك لا يكون بصفة متكررة للكافرين ولا بصفة دائمة للمؤمنين .
( أ ) استجابة دعائه في الاستسقاء :
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه : أنّ رجلا دخل يوم الجمعة من باب كان وجاه المنبر ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قائم يخطب ، فاستقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائما فقال : يا رسول اللّه ! هلكت المواشي وانقطعت السّبل فادع اللّه يغيثنا ، قال فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يديه فقال : اللّهمّ اسقنا ، اللّهمّ اسقنا ، اللّهمّ اسقنا ، قال أنس : ولا واللّه ما نرى في السّماء من سحاب ولا قزعة « 2 » ولا شيئا وما بيننا
هامش
( 1 ) للاطلاع على عدد من الروايات في وصف خاتم النبوة ، انظر دلائل النبوة للبيهقي 1 / 259 - 267 وروى فيه أن رجلا يهوديا أراد الاطلاع على ذلك الخاتم ، قال : وإنما كانوا يبحثون عن ذلك لأنه مكتوب عندهم بصفته .
( 2 ) ولا قزعة : قطعة من الغيم .