تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ 5 ] وضوء ثلاثمائة من ماء نابع من بين أصابعه صلى اللّه عليه وسلم :

عن أنس رضي اللّه عنه قال أتي النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بإناء وهو بالزّوراء « 1 » فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضّأ القوم قال قتادة قلت لأنس كم كنتم ، قال : ثلاث مائة أو زهاء ثلاث مائة « 2 » . قال الحافظ بن حجر في هاتين القصتين اللتين رواهما أنس رضي اللّه عنه : وظهر لي من مجموع الروايات أنهما قصتان في موطنين ، للتغاير في عدد من حضر ، وهي مغايرة واضحة يبعد الجمع فيها ، وكذلك تعيين المكان الذي وقع ذلك فيه « 3 » . قال عياض : هذه القصة رواها الثقات من العدد الكثير عن الجم الغفير عن الكافة متصلة بالصحابة ، وكان ذلك في مواطن اجتماع الكثير منهم في المحافل ومجمع العساكر ، ولم يرد عن أحد منهم إنكار على راوي ذلك ، فهذا النوع ملحق بالقطعي من معجزاته . وقال القرطبي : قضية نبع الماء من بين أصابعه صلى اللّه عليه وسلم تكررت منه في عدة مواطن في مشاهد عظيمة ، ووردت من طرق كثيرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي « 4 » . . . قال : ولم يسمع بمثل هذه المعجزة
هامش
( 1 ) موضع بالمدينة . ( 2 ) أخرجه البخاري ك / المناقب ب / علامات النبوة في الإسلام ومسلم ك / الفضائل ب / في معجزات النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وابن حبان في صحيحه 14 / 484 وأحمد في مسنده 3 / 289 والفريابي في دلائل النبوة ص 56 والأصبهاني في دلائل النبوة أيضا 1 / 127 وكذلك البيهقي في دلائل النبوة 4 / 124 - 125 . ( 3 ) فتح الباري ( 7 / 283 ، ط . دار الفكر ، 1414 ه - 1993 م . ( 4 ) التواتر المعنوي : هو أن يروي الجمع الذي يستحيل تواطؤه على الكذب حادثة معينة لا بلفظ واحد ولكن بمعنى واحد وألفاظ مختلفة .