معجزات الرسول صلى اللّه عليه وسلم في تكثير الماء القليل
بعث الرسول صلى اللّه عليه وسلم في بيئة صحراوية جافة ، وكان هو وأصحابه يخرجون كثيرا للغزوات دفاعا عن الدين ، وكانوا يتعرضون لقلة الماء أو فقده فيعطشون ويحتاجون الماء أيضا للطهارة للعبادة ، فكان اللّه سبحانه يري الصحابة خوارق تكثير الماء القليل على يد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ونسوق إليك طرفا من هذه الحوادث التي سجلتها كتب السّنّة من أوثق مصادرها .
[ 1 ] فوران الماء من بين أصابع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غزوة الحديبية :
عن جابر رضي اللّه عنه قال : عطش النّاس يوم الحديبية ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين يديه ركوة « 1 » فتوضّأ منها ، ثمّ أقبل النّاس نحوه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما لكم قالوا : يا رسول اللّه ، ليس عندنا ماء نتوضّأ به ولا نشرب إلّا ما في ركوتك قال : فوضع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يده في الرّكوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون قال فشربنا وتوضّأنا فقلت لجابر كم كنتم يومئذ قال لو كنّا مائة ألف لكفانا كنّا خمس عشرة مائة « 2 » وقد روى سلمة بن الأكوع مثل هذه القصة « 3 » .
هامش
( 1 ) ركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء .
( 2 ) أخرجه البخاري ك / المغازي ب / غزوة الحديبية ومسلم مختصرا ك / الإمارة ب / استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال وابن خزيمة في صحيحه 1 / 65 وابن حبان في صحيحه أيضا 14 / 480 وأبو عوانة في مسنده 4 / 428 والدارمي في سننه 1 / 27 وابن أبي شيبة في المصنف 7 / 387 وأحمد في المسند 3 / 329 والطيالسي في مسنده 1 / 239 والفريابي في دلائل النبوة ص 70 والأصبهاني في دلائل النبوة أيضا 1 / 48 وغيرهم .
( 3 ) أخرجه مسلم ك / المغازي ب / استحباب خلط الأزواد إذا قلت ، والبيهقي في دلائل النبوة 4 / 118 ، 119 .