بألفاظ كثيرة ، وحاصلها أنه ببركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ودعائه له ، ومشيه في حائطه وجلوسه على تمره ، وفّى اللّه دين أبيه ، وكان قد قتل بأحد ، وجابر كان لا يرجو وفاءه في ذلك العام ولا ما بعده ، ومع هذا فضل له من التمر أكثر وفوق ما كان يؤمله ويرجوه وللّه الحمد والمنة « 1 » .
[ 4 ] إطعامه صلى اللّه عليه وآله وسلم مائة وثلاثين رجلا من شاة :
عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أطعم مائة وثلاثين رجلا من شاة وصاع طعام ، وأعطى كل واحد منهم قطعة من سواد بطنها ( الكبد ) فشبعوا جميعا ، وحملوا ما بقي من الطعام معهم « 2 » .
قال النووي - رحمه اللّه - :
في هذا الحديث معجزتان ظاهرتان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إحداهما تكثير سواد البطن حتى وسع هذا العدد ، والآخرى تكثير الصاع ولحم الشاة حتى أشبعهم أجمعين ، وفضلت منه فضلة حملوها لعدم حاجة أحد إليها « 3 » .
[ 5 ] البركة في حيسة أم سليم :
« 4 » أطعم الرسول - صلى اللّه عليه وآله وسلم - عند زواجه بزينب زهاء « 5 » ثلاث مائة رجل من حيسة صنعتها له أم سليم ، وعندما رفع أنس الحيسة بعد أن
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 6 / 121 .
( 2 ) البخاري ك / الهبة ب / قبول الهدية من المشركين ومسلم ك / الأشربة ب / إكرام الضيف وفضل إيثاره وأبو عوانة في مسنده 5 / 204 - 205 ، وأحمد في مسنده 1 / 197 ، والبيهقي في السنن الكبرى 9 / 215 .
( 3 ) شرح صحيح مسلم 14 / 16 .
( 4 ) الحيس : تمر وأقط وسمن تخلط وتعجن .
( 5 ) زهاء : قدر .