تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مالبّد « 1 » لهم الأرض ولم يمنعهم من المسير ، وأصاب قريشا ما لم يقدروا أن يرحلوا معه « 2 » . وكان نزول المطر سببا في إذهاب وسوسة الشيطان الذي أراد به تثبيط المؤمنين عن القتال بعد احتلامهم بالليل حيث كانوا يصلون مجنبين ، فحين نزول المطر وجد الماء الذي اغتسلوا به من الجنابة ، وأذهب اللّه بذلك رجز الشيطان « 3 » . ولقد أثبت العلم الحديث أن عضلات القلب عبارة عن ألياف عضلية في شكل خيوط طولية وعرضية تلف القلب ، فإذا أفرزت مادة ( الأدرينالين ) عملت على ارتخاء عضلات القلب وبالتالي ترتخي تلك الألياف والحبال العضلية ، كما تعمل على ارتعاش الأطراف ، وقد وجد أن من أسرع الوسائل لتخفيض مادة ( الأدرينالين ) هو أن يرش الجسم بالماء فيربط على القلب بتلك الحبال العضلية بانقباض العضلات ، ويزول الارتخاء ، كما تثبت الأقدام من ارتعاشها ، وصدق اللّه القائل :
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
[ الأنفال : 11 ] .

[ ب ] تقليل عدد كل فريق في نظر الفريق الآخر

ومن آيات اللّه في هذه المعركة أن جعل كل فريق يرى عدد الفريق الآخر قليلا ، وذلك لحكمة أرادها اللّه تعالى وهي أن تتم هذه المعركة وينتصر الحق على الباطل . قال تعالى :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
( 44 ) [ الأنفال : 44 ] .
هامش
( 1 ) مالبّد الأرض : أي جعلها متماسكة . ( 2 ) أخرجه ابن إسحاق كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في تفسيره . ( 3 ) أخرجه بمعناه الطبري بسند حسن عن ابن عباس ، انظر التفسير الصحيح 2 / 388 ، وذكره السيوطي في الدر المنثور عند الآية المذكورة .