مطابقة القرآن لما شاهدوه في الواقع .
مثال في العهد المكي : حادثة انشقاق القمر :
في العهد المكي طلب كفار قريش من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يريهم آية ( علامة على صحة نبوته ) فشق اللّه له القمر نصفين ، وذكر القرآن الكريم ذلك وسجّله . قال تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[ القمر : 1 ] .
فلو أن ذلك لم يحصل لتشكك المسلمون في دينهم وخرجوا منه ، ولقال الكفار : إن محمدا يكذب علينا فما انشق القمر ولا رأينا شيئا من ذلك ، ولكن الذي حدث أن زاد المؤمنين إيمانا ، وتحير الكافرون أمام هذه المعجزة التي لم يملكوا سوى أن يفسروها بأنها سحر مستمر ! ! « 1 » .
قال تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
( 3 ) [ القمر : 1 - 3 ] « 2 » .
التوثيق التاريخي لانشقاق القمر :
سجل تاريخ الهند اسم ملك من ملوكهم هو : ( جاكرواني فرماس ) وأنه شاهد حادثة انشقاق القمر ، فسجلت إحدى المخطوطات التاريخية الهندية ما يلي :
" شاهد ملك ما جبار " مالابار " بالهند ( جاكرواني فرماس ) انشقاق القمر ؛ الذي وقع لمحمد ، وعلم عند استفساره عن انشقاق القمر بأن هناك نبوة عن مجيء رسول من جزيرة العرب ، وحينها عين ابنه خليفة له ، وانطلق لملاقاته . وقد اعتنق الإسلام على يد النبي ، وعندما عاد إلى وطنه - بناء على توجيهات النبي - وتوفي في ميناء ظفار " « 3 » وهذه المعلومات في مخطوطة هندية محفوظة في
هامش
( 1 ) مستمر : أي قوي شديد يعلو كل سحر ، كما قال الشوكاني ، وقيل غير ذلك .
( 2 ) وقد كشف العلم الحديث آثار انشقاق القمر فهي مستقرة باقية إلى يومنا هذا .
( 3 ) المخطوطة الهندية موجودة في مكتبة مكتب دائرة الهند بلندن التي تحمل رقم المرجع : عربي 2807 ، 152 إلى 173 وقد اقتبسها حميد اللّه في كتابه محمد رسول اللّه .