* فقلت له : التركيب النفسي والبدني لمن يعيشون اليوم هو نفس التركيب النفسي والبدني لمن كانوا يعيشون في عهد النبي محمد وفي عهد المسيح عليهما السلام .
* فقال : هذا صحيح .
* ثم قلت له : لو أن لدينا مليون سيارة مرسيدس ، بتصميم هندسي واحد ( موديل واحد ) ، قد صنعت طبقا لخطة هندسية واحدة ، ولها كتاب إرشاد ( كتالوج ) واحد ، فهل يصلح كتاب الإرشاد ( الكتالوج ) الواحد لتسيير وتشغيل أي سيارة من هذه المليون السيارة ؟ !
* فقال : طالما الموديل واحد والصنعة واحدة ، فلابد أن يكون ( الكتالوج ) واحدا ، والكتالوج الواحد يصلح لأي سيارة من هذه السيارات .
* فقلت له : ولو وزعناها على القارات في آسيا ، وأوروبا ، وأمريكا ؟ !
* فقال : ولو وضعت في أي مكان على الأرض ، فإنها لا تعمل إلا بنفس ( الكتالوج ) الذي صنعت طبقا له ما لم يتغير تركيبها .
* فقلت له : ولو أننا أخرجنا من مخزن السيارات مائة سيارة بعد عشر سنوات ، فهل لا يزال ( الكتالوج ) يصلح لها ؟ !
* فقال : لا يزال يصلح لها ، لأنها لم يحدث لها أي تغيير في تركيبها .
* فقلت له : ولو أخرجناها بعد مائة سنة فهل لا يزال الكتالوج يصلح لها .
* فقال : يصلح لها ما دام تركيبها لم يتغير .
* فقلت له : ولو أخرجناها بعد ألف وأربعمائة عام ، فهل لا يزال ( الكتالوج ) نافعا لها ويصلح لتشغيلها ؟ !
بينات الرسول ( ص ) ومعجزاته — صفحة 214
مساهمون: عبد المجيد الزنداني
ص٢١٤