ذلك أكثر ما جاء عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قال : أرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى امرأة :
« انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا ، أكلم الناس عليها » ، فعمل هذه الثلاث الدرجات عندما أمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة ، ولقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام عليه فكبر ، وكبر الناس وراءه ، وهو على المنبر ، ثم رفع فنزل القهقرى ، حتى سجد في أصل المنبر ثم عاد حتى فرغ من اخر صلاته ثم أقبل على الناس ، فقال : « يا أيها الناس إني صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي » « 1 » .
التقعيد على ذلك : تأدية اللفظ كما سمع من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
ولقد كان من أهم القواعد التعليمية المصاحبة لعملية الإقراء : تأدية اللفظ كما سمعوه من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نضر اللّه امرأ سمع منا حديثا ( فحفظه حتى يبلغه غيره ) فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع ، ( فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه ) » « 2 » ، ولا شك أن مراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله ( حديثا ) يتسع ليتضمن القران أولا ، أو ليدخل من باب قياس الأولى كما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
( الطور : 34 ) ، فسمى القران حديثا .
وهذا الحديث بين أن من أهم الأهداف التعليمية التي أراد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن تتحقق في الصحابة رضي اللّه عنهم :
الحث على البلاغ لما يسمعه الصحابي من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) مسلم ( 1 / 386 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) ابن حبان ( 1 / 268 ) ، مرجع سابق ، وما بين القوسين عنده من رواية زيد بن ثابت .