تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
عليم » « 1 » ، وعن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن القران أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف » « 2 » . وينبني على هذا الحقائق التالية :

تكييف العلاقة بين الأحرف السبعة والقران الكريم :

1 - يتضح من هذه الروايات تكييف العلاقة بين الأحرف السبعة والقران الكريم : فيتحقق القران الكريم بواحد من هذه الأحرف ، ولا يشترط للمرء أن يقرأها كلها حتى يختم القران بل يختم القران الكريم بواحد منها ، ويوضح هذا أكثر ما جاء عن أم أيوب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « نزل القران على سبعة أحرف أيها قرأت أصبت » « 3 » ، وما جاء عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه - وفيه - : « إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القران على سبعة أحرف فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا » « 4 » . ومن ثم : فليس من مقتضيات حفظ القران حفظه بجميع الأحرف التي أنزل عليها ، بل يكفي لحفظه ، والمحافظة على ماهيته حفظه على حرف واحد ، وهذا هو مبرر القائلين بذهاب هذه الأحرف ما عدا حرفا واحدا . 2 - وعلى هذا ف « الأحرف السبعة ليست متفرقة في القران كلها ولا موجودة فيه في ختمة واحدة ، فإذا قرأ القارئ برواية واحدة فإنما قرأ ببعض الأحرف السبعة لا بكلها » « 5 » .
هامش
( 1 ) الجامع لمعمر بن راشد ( 11 / 219 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) الطبراني في الأوسط ( 6 / 142 ) ، مرجع سابق ، وعن معاذ نحوه عند الطبراني ( 20 / 150 ) . ( 3 ) ابن أبي شيبة ( 6 / 137 ) . ( 4 ) مسلم ( 1 / 562 ) ، المسند المستخرج على صحيح مسلم ( 2 / 415 ) ، مرجعان سابقان ، والأضاة المستنقع من مسيل ما غيره ، والأضنين جمع أضاة وأضا وهي الغدير . ( 5 ) فتح الباري ( 9 / 28 ) ، مرجع سابق .