بسطوة سلطانه ، وأستأثر بكريم مواهبهم في لفظه ومعناه فخلعوا عليه حياتهم حين علموا أنه روح الحياة « 1 » .
وأما ثانيا : فلأنه المادة العلمية الوحيدة المقررة عليهم في رسالة النبي صلّى اللّه عليه وسلم التعليمية كما سبق تفصيله في الفصل الأول .
2 - تقدمت في الفصل الأول أحاديث تبين اعتماد النبي صلّى اللّه عليه وسلم على كثير من المسلمين في إقراء المسلمين الجدد ، أو النائين عن المدينة ، ومن ذلك :
ما جاء عن عبادة بن الصّامت رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يشغل فإذا قدم رجل مهاجر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دفعه إلى رجل منّا يعلّمه القران . . « 2 » . .
3 - ثبوت حفظ كثير من أئمة الإقراء في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم :
والمراد غير الذين حددهم بعض الصحابة أو التابعين ، ولذا فالحصر لا مفهوم له في كلام من حصر ، وقد وصل عدد الحفظة من الأنصار إلى سبعين شخصا من المتفرغين للقران دون غيره ، فقد قال ابن حبان : « ذكر وصف القراء من الأنصار » ثم أسند عن أنس بن مالك قال : كان شباب من الأنصار يسمون القراء يكونون في ناحية من المدينة يحسب أهلوهم أنهم في المسجد ويحسب أهل المسجد أنهم في أهليهم فيصلون من الليل حتى إذا تقارب الصبح احتطبوا الحطب واستعذبوا من الماء فوضعوه على أبواب حجر رسول اللّه فبعثهم جميعا إلى بئر معونة فاستشهدوا فدعا النبي صلّى اللّه عليه وسلم على قتلتهم أياما « 3 » .
4 - القران إنما نزل ليقرأ ويحفظ وينشر ، وينذر به :
هامش
( 1 ) انظر : مناهل العرفان ( 1 / 168 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) المختارة ( 8 / 267 ) ، أحمد ( 5 / 324 ) ، مرجعان سابقان .
( 3 ) ابن حبان ( 16 / 253 ) ، وهو في البخاري .