ويمكن تلخيص تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم الدوافع لتعلم القران الكريم :
أولا : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم الدوافع الصحيحة لتعلم القران الكريم وهي :
1 - الدافع الإيماني العام : نصرة للعقيدة ، ورفعة للشريعة ، وحملا للوائها كما قال عبد اللّه بن عمر يقول لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القران . . . الأثر « 1 » .
2 - التشرف بأن يكون الحافظ أحد الأدوات الواقعية لحقيقة الحفظ الإلهي للقران الكريم
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر : 9 ) ، فيكون من أهل اللّه وخاصته .
3 - زرع الرغبة في الأجر العظيم للحافظ كما سبقت الإشارة إليه .
ثانيا : تعليمه صلّى اللّه عليه وسلم الدوافع الخاطئة التي قد تغرس في فؤاد رائم تعلم ألفاظ القران الكريم :
1 - التأكل بالقران الكريم : كأن يكون الدافع ابتداء هو المشاركة في مسابقة أو لأجل وظيفة : فمن أهم القواعد التربوية في التعليم لألفاظ القران ما أجمله النبي صلّى اللّه عليه وسلم في قوله : « تعلموا القران فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به . . . » « 2 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « فيكم كتاب اللّه يتعلّمه الأسود والأحمر والأبيض تعلّموه قبل أن يأتي زمان يتعلّمه ناس ولا يجاوز تراقيهم ويقوّمونه كما يقوّم السّهم فيتعجّلون أجره ولا يتأجّلونه » « 3 » .
هامش
( 1 ) البيهقي في الكبرى ( 3 / 119 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) البيهقي في الكبرى ( 2 / 17 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) أحمد ( 5 / 338 ) ، مرجع سابق .