سابعا : المحافظة على ما يقرب من اللّه وينال به حبه من النوافل مع الترفع عن سفاسف الدنيا وإن جازت :
فقال : « إن اللّه وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القران » فقال أعرابي : ما تقول قال ليس لك ولا لأصحابك « 1 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تعلّموا القران واقرؤه وارقدوا فإنّ مثل القران ومن تعلّمه فقام به كمثل جراب محشوّ مسكا يفوح ريحه كلّ مكان ومثل من تعلّمه فرقد وهو في جوفه كمثل جراب أو كي على مسك » « 2 » وعليه يحمل نهي النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن بعض المظاهر التي قد يجتنى منها الخير بزيادة التورع ، والمحاسبة الدقيقة لقرأة القران كحديث ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين ويقرؤون القران ويقولون نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ولا يكون ذلك كما لا يجتنى من القتاد ألا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا قال محمد بن الصباح كأنه يعني الخطايا » « 3 » ، وقام رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو على المنبر فقال : يا رسول اللّه أيّ النّاس خير ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « خير النّاس أقرؤهم وأتقاهم وامرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرّحم » « 4 » .
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2 / 316 ) .
( 2 ) ابن ماجة ( 1 / 73 ) ، مرجع سابق .
( 3 ) ابن ماجة ( 1 / 93 ) .
( 4 ) أحمد ( 6 / 432 ) .