تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فالتجويد من حق تلاوة الكتاب العزيز ، وقد روى الطبري أن ابن مسعود رضي اللّه عنه كان يقول : « إن حق تلاوته أن يحل حلاله ، ويحرم حرامه ، وأن يقرأه كما أنزله اللّه عزّ وجلّ ، ولا يحرفه عن مواضعه » « 1 » ، وعن قتادة قال في معنى الآية : « يتبعونه حق اتباعه - قال - اتباعه يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويقرؤنه كما أنزل » . 3 - قوله جل جلاله :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ
( الإسراء : 106 ) . 4 - أحاديث التحسين للقران ، والتزيين لتلاوته ، والتغني به ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اقرؤوا القران وتغنوا به . . » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس منا من لم يتغن بالقران » . . . 5 - واشتد اهتمام النبي صلّى اللّه عليه وسلم بتعليمهم قواعد تجويد القران تلقينا كقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « الماهر بالقران مع السفرة الكرام البررة » ، « والمهارة في القران جودة التلاوة بجودة الحفظ فلا يتلعثم ولا يتشكك وتكون قراءته سهلة بتيسير اللّه تعالى كما يسره على الكرام البررة ، فالماهر بالقران هو الحافظ له مع حسن الصوت به ، والجهر به بصوت مطرب بحيث يلتذ سامعه » « 2 » . 6 - وأعظم أدلة وجوب التجويد العملي هو التلقي القراني المتواتر تواترا ضروريا . ويشير إلى ذلك ما جاء عن علي رضي اللّه عنه : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأمركم أن تقرؤوا كما علمتم » « 3 » ، وحدد لهم بعض المعلمين فقال : « خذوا القران من أربعة من بن أم عبد فبدأ به ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة » « 4 » ، وهذا هو معنى قول الجزري في المقدمة :
هامش
( 1 ) الطبري ( 1 / 519 ) ، مرجع سابق ، تفسير الجلالين ص 25 ، مرجع سابق . ( 2 ) انظر : فتح الباري ( 13 / 519 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) ابن حبان ( 3 / 21 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) البخاري ( 3 / 1385 ) ، مسلم ( 4 / 1913 ) ، الحاكم ( 3 / 250 ) ، الترمذي ( 5 / 674 ) ، مراجع سابقة .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 228 | عبد السلام مقبل المجيدي