فيه « 1 » ، وقيل في مسجده صلّى اللّه عليه وسلّم موضع خاص للمصحف كان ثمة من عهد عثمان « 2 » .
والحث على القراءة نظرا من المصحف ليتحقق أمران منهجيان أساسان في نقل اللفظ القراني :
1 - وجود القران مكتوبا على أوسع نطاق في الأمة ، فلكل أسرة على الأقل مصحف مما يجعل مسألة التشكيك فيه ضربا من الهذيان ، وهذا من مقتضيات تسمية القران بالكتاب .
2 - تعضيد القراءة بالكتابة ، وتثبيت الكتابة بالقراءة . . . ولذا كان أشهر اسمين للقران هما ( القران والكتاب ) ، ومن الفوائد غير ذلك :
أن يثبت في ذهن المؤمنين وغيرهم أن الكتاب الذي يستحق وصف الكتاب بإطلاق هو القران ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
ذلِكَ الْكِتابُ
( البقرة : 2 ) .
فيه مواساة لمن لا يحفظ لبقاء اتصاله بالقران ولو لم يكن من حملة القران بالمعنى الخاص .
نشر الكتابة في الأمة على أوسع نطاق بربطه بما ينبغي نشره على أوسع نطاق وهو المصحف ، مما يجعلها تأخذ بنواصي التقدم العلمي دائما .
التدبر : فإن النظر في المصحف يعين على ذلك : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعطوا أعينكم حظها من العبادة قيل : يا رسول اللّه ما حظها من العبادة ؟ قال : النظر في المصحف والتفكر فيه والاعتبار عند عجائبه » « 3 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري ( 1 / 577 ) ، مرجع سابق .
( 2 ) شرح سنن ابن ماجة ص 103 .
( 3 ) العظمة ( 5 / 225 ) .