تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فعن عبد اللّه بن سلمة قال : دخلت على علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنا ورجلان رجل من قومي ورجل أحسبه من بني أسد فبعثهما وجها وقال إنكما علجان فعالجا عن دينكما ثم دخل المخرج فقضى حاجته ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فمسح بها ثم جعل يقرأ القران قال فكأنه رأى أنا أنكرنا ذلك فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقضي حاجته فيقرأ القران ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه وربما قال يحجزه عن القران شيء ليس الجنابة « 1 » ، وبات ذلك قولا لعلي رضي اللّه عنه ، إذ ورد عنه أنه قال : لا بأس أن تقرأ القران وأنت على غير وضوء فأما وأنت جنب فلا ولا حرفا « 2 » . وإنما أخذ الصحابة ذلك تعليما من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في عدة وقائع ، منها ما جاء عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أخبره أنه بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين وهي خالته ، قال فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأهله في طولها فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى إذا نتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام فصلّى وذكر باقي الحديث « 3 » . وأخذ ذلك ابن عباس رضي اللّه عنه وأفتى به فعن سعيد بن جبير قال : كان ابن عمر وابن عباس يقولان : إنا لنقرأ الجزء من القران بعد الحدث « 4 » .
هامش
( 1 ) المنتقى ( 1 / 34 ) ، ابن خزيمة ( 1 / 104 ) ، الحاكم ( 1 / 253 ) ، المختارة ( 2 / 215 ) ، أبو داود ( 1 / 59 ) ، البيهقي في سننه الكبرى ( 1 / 38 ) . ( 2 ) مصنف عبد الرزاق ( 1 / 336 ) ، البيهقي في الكبرى ( 1 / 90 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) البخاري ( 1 / 78 ) ، مسلم ( 1 / 526 ) ، ابن حبان ( 6 / 317 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) البيهقي في الكبرى ( 1 / 38 ) ، مرجع سابق .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 186 | عبد السلام مقبل المجيدي