تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
حفظ ما لم يحفظ الاخر « 1 » ، وفي رواية لمسلم : « اذهب فعلمها من القران » « 2 » ، وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه : « وقد أنكحتكها على أن تقريها وتعلمها وإذا رزقك اللّه عوضتها » فتزوجها الرجل على ذلك « 3 » وسواء كان المهر هذا هو المهر أو لا - على الخلاف - فالمراد اشتراط ذلك دلالة على منزلة القارئ ، ونشرا للقران . وتنبني على هذا مسألة عقد المسابقات القرانية ، ورصد الجوائز عليها : فتشجيع الحفظ ونشر القران الكريم بالمسابقات القرانية ونحوه لا بأس به ، ومن النصوص السابقة يظهر نوع إشارة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك ، وقد حث بعض أهل العلم على أن يعمل على وضع المحفزات لحفظ القران ، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال : « وأما هذه الأوقاف على الترب ففيها من المصلحة بقاء حفظ القران وتلاوته هذه الأموال معونة على ذلك وحاضة عليه إذ قد يدرس حفظ القران بسبب عدم الأسباب الحاملة عليه ، وفيها مفاسد أخر من حصول القراءة لغير اللّه ، والتأكل بالقران ، وقراءته على غير الوجه المشروع ، واشتغال النفوس بذلك عن القراءة المشروعة ، فمتى أمكن تحصيل هذه المصلحة بدون ذلك الفساد جاز والوجه النهي عن ذلك المنع ، وإبطاله إن كان حصول مفسدة أكثر من ذلك » « 4 » ، وقال في موضع اخر : « والوقوف التي وقفها الناس على القراءة عند قبورهم فيها من الفائدة أنها تعين على حفظ القران ، وأنها رزق لحافظ القران ، وباعثة لهم على حفظه ودرسه وملازمته » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : شرح الزرقاني ( 3 / 168 ) ، مرجع سابق . ( 2 ) مسلم ( 2 / 1041 ) ، مرجع سابق . ( 3 ) شرح الزرقاني ( 3 / 168 ) ، مرجع سابق . ( 4 ) الفتاوى الكبرى ( 4 / 447 ) ، مرجع سابق . ( 5 ) اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ص 380 .
إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم — صفحة 167 | عبد السلام مقبل المجيدي