خمس آيات من كتاب اللّه فلهن خير له من خمس قلائص وخمس قلائص » « 1 » ، وفي رواية تصف كيفية إقراء ابن مسعود ، وتنشيطه لتلاميذه رضي اللّه عنه : كان إذا أصبح أتاه الناس في داره فيقول : على مكانكم ، ثم يمر بالذين يقرئهم القران ، فيقول : أيا فلان بأي سورة أتيت فيخبره في أي اية فيفتح عليه الآية التي تليها ، ثم يقول : تعلمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض ، قال : فنظر الرجل اية ليس في القران خير منها ، ثم يمر بالأخرى فيقول اية مثل ذلك حتى يقول ذلك لكلهم « 2 » ، وعن أبي إسحاق قال : قال عبد اللّه بن مسعود : لو قيل لأحدكم لو غدوت إلى القرية كان لك أربع قلائص كان يقول لك قد أبى اللّه لي أن أغدو ، وإن أحدكم غدا فتعلم اية من كتاب اللّه كانت خيرا له من أربع وأربع وأربع حتى عد شيئا كثيرا « 3 » .
خامسا : تكريم حفظة القران وإلزامهم بتعليمه في مقابل تيسير الأمور الدنيوية الهامة لهم ، وتعميم التعليم على الرجال والنساء :
ففي قصة الواهبة نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم طلبها بعض أصحابه ، فلم يجد مهرا فقال له صلّى اللّه عليه وسلّم : « ماذا معك من القران » قال : معي سورة كذا وسورة كذا عددها ، فقال : « تقرؤهن عن ظهر قلبك ؟ » قال : نعم ! قال : « اذهب فقد ملكتها بما معك من القران » « 4 » ، والسور المذكورة « سماها في فوائد تمام أنها سبع من المفصل ، وفي رواية : سورة البقرة أو التي تليها بأو ، وفي رواية البقرة وسورة من المفصل ، وفي رواية قال : « قم فعلمها عشرين اية وهي امرأتك » وجمع بينها بأن كلا من الرواة
هامش
( 1 ) ابن أبي شيبة ( 6 / 132 ) ، مراجع سابق .
( 2 ) مجمع الزوائد ( 7 / 167 ) ، مرجع سابق ، وقال : « رواه كله الطبراني » .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق ( 3 / 366 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 9 / 135 ) .
( 4 ) البخاري ( 4 / 1919 ) ، مسلم ( 2 / 1040 ) واللفظ له ، مرجعان سابقان .