لقد تم الكلام على الأمور السلطانية والسياسات الملكية ، وعلم بذلك سيرة الملك الفاضل المستحق للرئاسة ، وخواص الملك التي يتميز بها عن الرعايا ، والحقوق الواجبة لذلك على رعيته ، والحقوق الواجبة لهم عليه واندرج في أثناء ذلك الكلام على كليات أحوال الدول على سبيل الإجمال . وكل ما مضى في هذه الأوراق من اللطائف والمحاسن فقد وفر الله تعالى منه حظّ المولى الملك الفاضل ، حاطه الله تعالى بأنواع ألطافه ، وبلّغه أقصى الغايات من إسعاده وإسعافه ، لأن الله تعالى هداه بسابق عنايته إلى محاسن الشّيم ، وفضّله بخافي لطفه على كثير من الأمم .
وهذا أوان الشروع في الكلام على دولة دولة :
الفخرى في الآداب السلطانية والدول الاسلامية — صفحة 78
مساهمون: محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )
ص٧٨