قد حباه بها الإمام اصطفاء * واعتمادا منه لغير عميد [ 1 ]
خلع [ 2 ] تخلع العلا ولواء * عقده حلّ عقدة المعقود
وزارة أبي العبّاس أحمد بن عبيد الله الأصفهانيّ للمتقي
مكث في الوزارة حدود خمسين يوما ، ولم يكن له علم ولا نظر في الأمور وضعف أمر الوزارة والوزراء في تلك الأيّام ضعفا كثيرا .
وزارة أبي الحسن عليّ بن أبي عليّ بن مقلة للمتّقي
استوزره المتّقي ولم تطل أيّامه وخلع المتّقي وهو وزيره . انقضت أيّام المتّقي ووزرائه .
ثمّ ملك بعده أبو القاسم عبد الله المستكفي ابن المكتفي بن المعتضد
بويع له سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . ورد الخبر إليه بوصول معزّ الدّولة ابن بويه فخاف خوفا شديدا ، واضطرب الناس ، وأهدى المستكفي إلى معزّ الدولة ألطافا وفاكهة ووصل معزّ الدولة إلى حضرة المستكفي فردّ إليه إمارة الأمراء وأعطاه الطّوق والسّوار وآلة السّلطنة ، وعقد له لواء . وهو أوّل ملوك بني بويه في الحضرة الخليفيّة ، وهو الّذي لقّبه معزّ الدّولة ، ولقّب أخاه الآخر عماد الدّولة ، وأمر أن تضرب ألقابهم على الدّينار والدّرهم ، ونزلت الدّيلم دور الناس ببغداد ، ولم يكن يعرف ذلك من قبل . ثم إنّ معزّ الدولة ركب يوما إلى دار الخلافة وسلم على المستكفي وقبّل الأرض بين يديه ، وأمر المستكفي فطرح كرسيّ فجلس عليه معزّ الدّولة ، ثم تقدّم إلى المستكفي رجلان من الدّيلم بمواطأة معزّ الدّولة فمدّا أيديهما نحوه ، فظنّ المستكفي أنّهما يريدان تقبيل يده ، فمدّ يده فجذباها ونكساه من السرير ووضعا عمامته في عنقه وسحباه ، ونهض معزّ الدّولة وضربت البوقات والطّبول ، واختلط الناس ودخل الدّيلم إلى حرم الخليفة ، وحمل المستكفي إلى دار معزّ الدولة
هامش
[ 1 ] العميد : ما يعتمد عليه .
[ 2 ] الخلع : الهدايا والهبات وتقاليد المنصب .