أمّ فلان وصنعت أمّ فلان ؟ قالوا : لا نحبّ ذلك ، قال : فما بالكم تأتون أمّي فتتحدّثون بحديثها ؟ فلمّا سمعوا ذلك انقطعوا عنها . ثمّ بعث لها طعاما مسموما فلم تأكل منه ، ثمّ قتلته .
وقيل : بل السّبب أنّ الهادي عزم على خلع أخيه هارون الرّشيد وأخذ البيعة لابنه جعفر ، فخافت الخيزران على هارون - وكانت تحبّه - ففعلت بالهادي ما فعلت ومات الهادي في سنة سبعين ومائة ، والليلة التي مات فيها هي ليلة مات فيها خليفة وجلس خليفة ، وولد خليفة ، وقد كانوا يحدّثون أنّه سيكون ليلة كذلك .
فالخليفة الّذي مات فيها هو الهادي ، والّذي جلس فيها على سرير الخلافة هو الرّشيد والّذي ولد فيها هو المأمون .
شرح حال الوزارة في أيّامه
لما بويع بالخلافة استوزر الرّبيع بن يونس . وقد سبق شرح طرف من سيرته ونسبه . ثمّ استوزر بعده إبراهيم بن ذكوان الحرّاني .