تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفخرى في الآداب السلطانية والدول الاسلامية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فبطل رأيه - عليه السّلام - وكان ذلك في سنة ثمان وثلاثين .

وفاة الأربعة

وفاة أبي بكر - رضي الله عنه -

أوّل من مات منهم أبو بكر . مات بالمدينة حتف أنفه في سنة ثلاث عشرة . وكان مرضه انتقاض [ 1 ] لسعة الحيّة التي لسعته ليلة الغار [ 2 ] ودفن عند النبيّ - صلوات الله عليه وسلامه - في بيت عائشة ابنته - رضي الله عنها - زوج الرّسول . وكان الرّسول - صلوات الله عليه - لما قبض في بيتها . فدفن أبو بكر عنده ، وعهد إلى عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - واستخلفه على الأمّة بعده .

مقتل عمر بن الخطّاب رضي الله عنه

لما وضع عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - الخراج اغتاظ من ذلك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة . لأنه كان قد وضع الخراج على مولاه . وكان عمر ابن الخطّاب لقي أبا لؤلؤة فقال له : اصنع لي رحى فقال أبو لؤلؤة : لأصنعنّ لك رحى تدور مع الدهر . فقال عمر : يهدّدني العبد فطعنه وهو في الصلاة فبقي ثلاثة أيام ومات ودفن في تربة النبيّ - عليه السّلام - وذلك في سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، وأمّا أبو لؤلؤة : فاجتمع الناس عليه فقتل منهم جماعة ، ثم أخذ وقتل .

ذكر الشّورى وصفة الحال في ذلك

( قال محمّد بن عليّ بن طباطبا ) : لمّا طعن عمر اجتمع إليه الناس وسألوه عمّن يتولى بعده ، فجعل الأمر شورى - والشّورى في اللغة : هي المشاورة - ومعنى هذا : أنّ عمر لمّا أحسّ بالموت نظر فيمن يعهد إليه ويوليه أمر الأمّة ، فلم
هامش
[ 1 ] انتقاض لسعة الحيّة : نكسة اللسعة المسمومة بعد شفائها . [ 2 ] ليلة الغار : ليلة الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث لجأ إلى الغار المشهور بغار ثور .
الفخرى في الآداب السلطانية والدول الاسلامية — صفحة 101 | محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي ) / عبد القادر محمد مايو