3 - بذلوا النفوس وقاسموا أموالهم * فلنا ديار منهم وعقار / [ 5 أ ]
4 - زلفوا بسعد للخلافة بعد ما * صغت القلوب وزاغت الأبصار
5 - يا سعد سعد بني عبادة خلّها * عفوا ولا يك حظّك الإكثار
6 - إنَّ التي منّتك نفسك خاليا * عار عليك وفي مناك بوار
7 - إنّ الخلافة في قريش دونكم * ولكم محلّ بيننا والدّار
8 - وإليكم كان المهاجر والذي * سبقت إليه الأوس والنجّار [ 1 ]
9 - والخزرجيون الذين رماحهم * سمّ العدوّ وفيهم الأخيار
10 - وهم الحماة إذا الحروب تضرّمت * وهم الكفاة السادة الأحرار [ 2 ]
قال : فازدحم الناس بالبيعة على أبي بكر ، حتى كادوا أن يطأوا سعد بن عبادة بأرجلهم . فقال رجل من الأنصار : يا هؤلاء ، اتقوا سعدا فإنه عليل ، شديد العلّة ، فأنشأ رجل من المهاجرين يقول [ 3 ] :
( من الكامل )
1 - شكرا لمن هو بالثناء حقيق * ذهب اللّجاج وبويع الصّدّيق
2 - من بعد ما دحضت بسعد فعلة * ورجا رجاء دونه العيّوق
3 - حفّت به الأنصار عاصب رأسه * فنهاهم [ 4 ] الصّدّيق والفاروق
4 - وأبو عبيدة والذين إليهم * نفس المؤمّل للبقاء تتوق
5 - فتداركوها بالصّواب فبايعوا * شيخا له في رأيه تحقيق
6 - من بعد ما نظموا لسعد أمره * لم يخط مثل خطاهم [ 5 ] مخلوق
هامش
[ 1 ] أراد بالنجار : الخزرج من بني النجار ، اضطرته إلى ذلك القافية .
[ 2 ] في الأصل : ( الكفات سادات الأحرار ) ، ولا يستقيم بها الشطر .
[ 3 ] الشاعر هو : أبو عبرة القرشي ، راجع شرح نهج البلاغة 6 / 8 ، وشعر المخضرمين وأثر الإسلام فيه ص 306 .
[ 4 ] في الأصل : ( فأنهاهم ) .
[ 5 ] في الأصل : ( خطاتهم ) .