المهاجرين بأموالكم منذ كنتم ، وقد يجب عليكم أن لا يكون اختلاف هذه الأمة وانتقاضها على أيديكم ، وأخرى فإنه ليس ينبغي لكم أن تحسدوا إخوانكم على خير ساقه الله عز وجل إليهم ، ثم قال عمر رضي الله عنه : إن سعدا لا يصلح لها .
قال ثابت : بلى يا عمر ، سعد لها أصلح من غيره وأولى بها ، لأن الدار داره ، وأنتم نازلون عليه ، قال : ثم وثب حسان بن ثابت فقال [ 1 ] :
( من البسيط )
1 - لا تنكرنَّ قريش فضل صاحبنا * سعد فما في مقالي اليوم من أود [ 2 ]
2 - قالت قريش لنا السّلطان دونكم * لا يطمع اليوم في ذا الأمر من أحد [ 3 ]
3 - قلنا لهم برهنوا حقّا فنتبعه [ 4 ] * لسنا نريد سواه آخر الأبد
4 - إن كان عندكم عهد له سبب [ 5 ] * بعد الرسول فما قلناه بالفند [ 6 ]
5 - أو لا يكن عندكم عهد فإنَّ له * أصحاب بدر وأهل الشِّعب من أحد [ 7 ]
هامش
[ 1 ] القطعة في ديوان حسان ص 463 تحقيق وليد عرفات ط بيروت 1974 ، والحور العين - الحميري ص 214 تحقيق كمال مصطفى ط مصر 1948 .
[ 2 ] في الأصل : ( لأشكرن قريشا ) . في الديوان والحور العين : ( وما في مقالي ) .
[ 3 ] الديوان والحور العين : ( لا تطمعن بهذا الأمر ) .
[ 4 ] في الديوان :( قلنا لهم ثوروا حقا فنتبعه ) .[ 5 ] في الأصل : ( عهد فان له ) وكتب فوقها ( له سبب ) ، والوهم متأت من البيت بعده . في الديوان والحور العين : ( عهد فيظهر لي ) .
[ 6 ] في الديوان :( إن كان عندكم عهد فيظهر لي * أشياخ بدر وأهل الشعب من أحد )[ 7 ] الشعب : هو شعب أحد ، وأصل الشعب : الطريق في الجبل ، وما انفرج بين جبلين فهو شعب ، وقد نزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في معركة أحد عند الشعب وجعل ظهره إلى أحد ، وقال :
( لا يقاتلن أحد منكم حتى نأمره بالقتال ) . ( السيرة النبوية 2 / 65 ، ياقوت : الشعب ) .