6 - نحن الذين ضربنا الناس عن عرض * حتى استقاموا وكانوا بيضة البلد [ 1 ]
7 - في كل يوم لنا أمر نفوز به * أعطى الإله عليه جنّة الخلد [ 2 ]
8 - لستم بأولى بها [ 3 ] منّا لأنَّ لنا * وسط المدينة فضل ( ال - ) عزّ والعدد [ 4 ]
9 - وإنَّنا يوم بعنا الله أنفسنا * لم يبق خوف على مال ولا ولد [ 5 ]
10 - والناس حرب لنا والناس كلّهم * مثل الثعالب تخشى صولة الأسد [ 6 ]
قال : وضج المهاجرون ، وضجّت الأنصار ، حتى همّ بعضهم ببعض ، قال : فوثب معن بن عدي الأنصاري فسكّن الناس ، ثم قال : يا معشر المهاجرين ، والله ما أحد من خلق الله أعز علينا منكم ، ولكنا نخاف ما يكون من بعد ذلك أقرب إلى العدل في أمة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم / وهو يقول : ( الأئمة من قريش ولا [ 4 ب ] يكون هذا إلا فيهم ) [ 7 ] ، فقال بشير بن سعد الأنصاري : بلى والله قد سمعنا ذلك منه عليه السلام وقد علمت أن قومه أولوا الإمارة من بعده ، وأيم الله لا يراني الله وأنا أنازعهم هذا الأمر ، فاتقوا الله [ 8 ] يا معشر الأنصار ، ولا تخالفوهم ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : أحسنت رحمك الله وجزاك عن الإسلام خيرا ، إني لست أريد هذا الأمر ، هذا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ( رضي الله عنهما ) [ 9 ] أيهما شئتم فبايعوا .
هامش
[ 1 ] بيضة البلد : مثل يضرب لمن لا يعبأ به ، وقد يراد بها المدح ، والبلد : أدحى النعام .
( مجمع الأمثال 1 / 97 ، جمهرة الأمثال 1 / 231 ، فصل المقال ص 487 ، اللسان : بلد ) .
[ 2 ] الديوان والحور العين : ( يعطي الإله ) .
[ 3 ] الديوان والحور العين : ( بأولى به منا ) .
[ 4 ] في الأصل : ( فضل عز والعدد ) ، وبإضافة ( ال - ) يستقيم البيت .
[ 5 ] في الديوان والحور العين : ( لم نبد خوفا ) .
[ 6 ] الديوان والحور العين : ( في الله كلهم ) ، ( تغشى غابة الأسد ) .
[ 7 ] الحديث في مسند أحمد بن حنبل 3 / 129 ، 183 ، 4 / 421 .
[ 8 ] في الأصل : ( فاتق ) .
[ 9 ] ما بين القوسين من كلام المؤلف وليس من كلام أبي بكر .