2 - أترضى بأنّا لا تجفّ [ 1 ] دماؤنا * وهذا عروس باليمامة خالد
3 - يبيت يناغي عرسه في فراشه [ 2 ] * وهام لنا مطروحة وسواعد
4 - إذا نحن جئنا صدّ عنّا بوجهه * وتثنى [ 3 ] لأعمام العروس الوسائد
5 - وقد كانت الأنصار منه قريبة * فلما رأوه قد تباعد باعدوا
6 - وما كان في صهر اليماميّ رغبة * ولو لم يصب [ 4 ] إلّا من الناس واحد
7 - فكيف بألف قد أصيبوا ونيّف * على المائتين [ 5 ] اليوم أو زاد زائد
8 - فإن ترض هذا فالرّضا ما رضيته * وإلّا فأيقظ إنّ من تحت راقد [ 6 ]
قال : فلما وردت هذه الأبيات على أبي بكر رضي الله عنه ، غضب لذلك ، ثم أقبل على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : ( يا أبا حفص ما ترى إلى خالد بن الوليد وحرصه على التزوج ، وقلة اكتراثه بمن قتل من المسلمين ) ، فقال عمر : ( إنّا والله لا يزال يأتينا من خالد في كل حين ما تضيق به الصدور ) .
قال : ثم كتب إليه أبو بكر [ 7 ] :
هامش
[ ( ) ] العفو والاعتذار : ( من مبلغ الصديق ) .
[ 1 ] الديوان والاشتقاق : ( لم تجف ) .
[ 2 ] الديوان والاشتقاق : ( يناغي عرسه ويضمها ) .
العفو والاعتذار :( يظل يناجي عرسه في فراشها * وهام لنا مبثوثة وسواعد )[ 3 ] الديوان والاشتقاق : ( وتلقى لأعمام العروس ) .
العفو والاعتذار :( إذا أبصر الأنصار صد بوجهه * وتلقى لأعمام العروس الوسائد )[ 4 ] في الأصل : ( ولم يصبه ) ، والتصويب من ديوان حسان والاشتقاق .
[ 5 ] في الديوان والاشتقاق :( قد أصيبوا كأنما * دماؤهم بين السيوف المجاسد )وقد مر في الورقة 24 ب من المخطوطة أن قتلى المسلمين بلغوا ألفا ومائتين ، وإلى هذا يشير حسان وهو يوافق الواقع التاريخي ، وسيذكر ذلك العدد أبو بكر في رسالته إلى خالد فيما يلي .
[ 6 ] الديوان والاشتقاق : ( وإلا فغير إن أمرك راشد ) .
[ 7 ] في الطبري 3 / 300 : ( فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه كتابا يقطر الدم ، لعمري يا ابن أم خالد ،