قال : فتكلم رجل منهم يقال له عمرو بن سمرة فقال : ( يا خليفة رسول الله ، خرج بيننا وكان رجلا مشؤوما ، أصابته فتنة من حديث النفس وأماني الشيطان ، دعا إليه قومه من مثله فأجابوه إلى ما دعاهم إليه ، فلم يبارك الله له ولا لقومه فيه ، وقد كان منا مما كان من غيرنا ، ممن ارتد من قبائل العرب ، وأنت أولى بالعفو والصفح الجميل والسلام ) ، ثم أنشأ يقول [ 1 ] :
( من المتقارب )
1 - رمتنا القبائل بالمنكرات * وما نحن إلّا كمن قد جحد
2 - ولسنا بأكفر من عامر * ولا غطفان ولا من أسد
3 - ولا من سليم وساداتها [ 2 ] * ولا من تميم وأهل الجند [ 3 ]
4 - ولا ذي الخمار [ 4 ] ولا قومه * ولا الأشعث [ 5 ] اليوم لولا النّكد
5 - ولا من عرانين من وائل * تسوق [ 6 ] المحرّق سوق النّقد [ 7 ]
هامش
[ 1 ] القصيدة لعمرو بن سمرة الحنفي أحد الوفد الذين وفدوا إلى أبي بكر الصديق ، كما مر ، وفي معجم البلدان ( الجند ) منسوبة لعلي بن هوذة الحنفي ، قالها بعد قتل مسيلمة ، وسمع الناس يعيرون بني حنيفة بالردة ، ويذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة .
الأبيات السبعة الأولى فقط في معجم البلدان : ( جند ) .
[ 2 ] في معجم البلدان : ( ولا من سليم وألفافها ) .
[ 3 ] الجند : مخلاف في اليمن ، قال أبو سنان اليماني : وأعمال اليمن في الإسلام مقسومة على ثلاثة ولاة ، فوال على الجند ومخاليفها ، وهو أعظمها ، ووال على صنعاء ومخاليفها وهو أوسطها ، ووال على حضرموت ومخاليفها وهو أدناها ، والجند : مسماة بجند بن شهران بطن من معافر .
( ياقوت : الجند ) .
[ 4 ] في الأصل : ( ذا الخمار ) وقد مرت ترجمته .
[ 5 ] معجم البلدان :( ولا أشعث العرب لولا النكد ) .[ 6 ] معجم البلدان :( بسوق النجير وسوق النقد ) .[ 7 ] النقد ( بالتحريك ) : جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه تكون بالبحرين ، الواحدة نقدة ، ويقال : ( أذل من النقد ) ، قال الأصمعي : أجود الصوف صوف النقد .
( الصحاح : نقد ) .