( من مشطور الرجز )
1 - يا قوم جدّوا في قتال القوم * 2 - واهتجروا النوم فما من نوم
3 - قد ذهب اللّوم [ 1 ] فما من لوم * [ 22 أ ] 4 - إن لم تغاثوا بالدّعا والصّوم /
قال : ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل ، رحمة الله عليه .
قال : وكان البراء بن مالك فارسا بطلا [ 2 ] لا يصطلى بناره ، وكان إذا شهد الحرب وعاينها أخذته الرعدة وينتفض انتفاضا شديدا ، حتى كأنه يعقل بالحبال ويضبطه الرجال فلا يزال كذلك ساعة حتى يفيق ، فإذا أفاق يبول بولا أحمر كأنه الدم ، ثم إنه يثب قائما مثل الأسد ، فيقاتل قتالا لا يقوم له أحد ، فلما كان ذلك اليوم ، وعاين من شدة الحرب ما عاين أخذته الرعدة والنفضة ، فلما أفاق وثب ، وجعل يرتجز ويقول :
( من مشطور الرجز )
1 - قد ثار ليث الغيل للقراع * 2 - بذي غرار خذم قطّاع
3 - ولهذم [ 3 ] مقوّم لمّاع * 4 - له بريق وهو ذو شعاع
ثم حمل على جميع بني حنيفة ، فجعل تارة يضرب بسيفه ، وتارة يطعن برمحه ، حتى قتل منهم جماعة ورجع إلى موقفه .
هامش
[ 1 ] في الأصل : ( النوم ) وهما .
[ 2 ] في الأصل : ( بطالا ) ، وقد مرّت ترجمة البراء بن مالك ، انظر خبره في هذه الوقعة وصفته في الطبري 3 / 290 .
[ 3 ] في الأصل : ( والهدم ) ، واللهذم : السنان القاطع .