وجعل يرتجز ويقول [ 1 ] :
( من مشطور الرجز )
1 - أستعدي الله على الأنصار [ 2 ] * 2 - كانوا يدا طرّا على الكفّار
3 - في كلّ يوم طالع الغبار [ 3 ] * 4 - فاستبدلوا النّجدة بالفرار [ 4 ]
5 - يا بئس فعل المعشر الأبرار / * 6 - اليوم طعن [ 5 ] وغدا فرار
7 - اليوم أفني معشر الفجّار
قال : ثم حمل أبو دجانة على بني حنيفة حتى قتل منهم جماعة ، قال :
وحمل عليه رجل من سادات بني حنيفة ليضربه بالسيف فأخطأه ، وضربه أبو دجانة ضربة فقطعه نصفين ، وحمل على رجل آخر من بني حنيفة ، وولى الحنفي من بين يديه ، ولحقه أبو دجانة فضربه فقطع ساقيه جميعا ، ثم حمل على ميمنتهم فضرب فيهم ضربا وجيعا ، وحمل على ميسرتهم ففعل كذلك ، وكان ربما حمل على الرجل فيعانقه ثم يذبحه ، ثم يقف وينادي بأعلى صوته : يا أهل الدين والإسلام ، إليّ إليّ ، فداكم أبي وأمي ، فثاب إليه أهل السواتر [ 6 ] من أهل
هامش
[ ( ) ] هذا المكان ) ، استشهد يوم اليمامة سنة 12 ه - .
( الإكليل 2 الورقة 178 ، ثمار القلوب ص 68 ، التاج ( دجن ) المحبر ص 72 ، الاستيعاب 4 / 1644 ، الإصابة 7 / 119 ، الأعلام 2 / 128 - 129 ) .
[ 1 ] الأبيات : 1 - 4 في كتاب الاكتفاء ص 111 .
[ 2 ] في الاكتفاء : ( أسعدني ربي على الأنصار ) .
[ 3 ] في الاكتفاء : ( ساطع الغبار ) .
[ 4 ] الاكتفاء :( فاستبدلوا النجاة بالفرار ) ،والوجه أن يقول :( فاستبدلوا بالنجدة الفرار )لأنه في مجال لومهم وليس في مجال مدحهم ، والباء تلزم المتروك .
[ 5 ] في الأصل : ( اليوم يوم طعن ) ولا يستقيم البيت ، وكلمة ( يوم ) زائدة .
[ 6 ] في الأصل : ( السواتر ) ، ولعلها السوابق .