لئن رأيناه قبرا إن باطنه * لروضة من رياض الخلد تبتسم
طافه به من نواحيه ملائكة * تغشاه في كل يوم ما يوم تزدحم
لو كنت أبصرته حيا لقلت له * لا تمشي إلا على خدي لك القدم ( 1 )
خاتمة في كلمات أئمة الحنابلة خاصة في الزيارة :
أفردنا أئمة الحنابلة خاصة في هذا الموضع لأنه أوقع في الرد على متأخريهم ،
ابتداء بابن تيمية ، الذين ذهبوا إلى تحريم السفر بقصد الزيارة وعده من مصاديق
الشرك ، أو الكفر .
1 - أبو الفرج ابن الجوزي ( 597 ه ) صنف كتابا بعنوان ( مثير العزم الساكن إلى أشرف
الأماكن ) وعقد فيه بابا في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد تقدمت
عنه نقول كثيرة .
وفي كتابه الآخر مناقب الإمام أحمد بن حنبل ذكر أخبارا عديدة في زيارة قبر
أحمد بن حنبل ، يفيد مجموعها أنها عادة الحنابلة ، وأنها لديهم من القربات المهمة
التي لا يفرطون بها ( 2 ) . وذكر في كتابه ( المنتظم ) أنه قد قصد زيارته في سنة 574 ه
وتبعه خلق كثير يقدرون بخمسة آلاف إنسان ( 3 ) .
وهذه بعض نصوص ابن الجوزي ، تعكس صورة واضحة عن ثقافة الزيارة عند الحنابلة :
هامش
( 1 ) شفاء السقام : 62 - 63 ، مختصر تاريخ دمشق 2 : 408 ، القسطلاني والمواهب اللدنية 4
: 583 .
( 2 ) مناقب أحمد : 400 ، 563 ، 639 ، 642 ، 643 ، 677 وغيرها .
( 3 ) المنتظم في أخبار الملوك والأمم 18 : 248 .