كل مسلم ( 1 ) .
ولا ريب في أن تكون لزيارة الإمام الحسين عليه السلام مثل هذه المزية ، ذلك أن
للحسين عليه السلام خصوصية فريدة ، في دوره الفريد في تاريخ الاسلام ، فلقد كان في
حركته العظمى من أجل إحياء الدين وكشف أسطورة السلاطين العابثين ، تجسيدا حيا
للفاروق الأعظم الذي لم يدع برزخا بين الولاء الحق لرسالة السماء الصافية ، وبين
التحايل على الدين لدى طائفة الحكام وحواشيهم ، والذل والخنوع والرضا بالدون لدى
سائر الناس . . لذا فإن زيارته التي تستحضر هذا البعد الأساس ، هي مصداق الولاء لله
ولرسوله ولأوليائه ولدينه الحنيف ، من ناحية ، ومصداق البراءة من سلاطين الجور
وشياطين الانس من ناحية أخرى .
ومن هنا أكثر أئمة أهل البيت عليهم السلام من الحث على زيارته ، وافرادها بفضائل
خاصة قد لا نجد نظيرها في ما ورد في زيارة غيره من الأئمة عليهم السلام ( 2 ) .
ونجد البعد الأساس في الزيارة المتمثل في الاعتراف بالحق وتجديد العهد وأداء
الأمانة ، صريحا في حديث الإمام الرضا عليه السلام الآتي :
6 - من حديث الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام : محمد بن أحمد بن داود ، عن
أبيه ، قال : حدثنا محمد بن السندي ، عن أحمد بن إدريس ، عن علي بن الحسين النيسابوري ،
عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه
السلام يقول : إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائهم وشيعتهم ، وإن من تمام الوفاء
بالعهد وحسن الأداء ، زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 42 / 2 .
( 2 ) انظر : تهذيب الأحكام 6 : 42 - 52 باب 16 .