أبه ، ما لمن زارك بعد موتك ؟ فقال : يا بني ، من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ،
ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله
الجنة ، ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة ( 1 ) .
وفي إسناد هذا الحديث ثلاثة هم من كبار أئمة الحديث وحفاظه ونقاده : الأول طرف
الاسناد الأقصى ، عبد الله بن سنان ، والثاني والثالث ، هما طرفه الأدنى ، سعد ابن
عبد الله الأشعري ، وأحمد بن محمد بن عيسى .
وأما ما جاء في تضعيف محمد بن خالد البرقي ، فليس بقادح فيه بعد العلم بما أقروا
به من منزلة البرقي في العلم والأدب والمعرفة بالاخبار وعلوم العرب ( 2 ) ، هذا
أولا ، وثانيا بعد معرفة أن أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن رجل متهم ، ولا
يتساهل في الرواية عن الضعفاء والمتهمين ، فكان لا يروي إلا عمن يعتقد وثاقته . وهو
يعد شيخ القميين ووجههم وفقيههم ، غير مدافع ( 3 ) .
ومن أجل هذا أيضا يشفع الضعف المروي في الحسن بن راشد ( 4 ) .
وبعد هذا فالحديث مشفوع بالحديث الآتي أيضا ، وهو مطابق له متنا .
3 - من حديث الإمام الحسين السبط عليه السلام : محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن
الحسن الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن معمر ، قال : حدثنا محمد بن مسعدة ، قال :
حدثني عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن علي بن شعيب ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام
، قال : بينا الحسين عليه السلام قاعد في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 20 / 1 ، و 40 / 1 .
( 2 ) انظر : رجال النجاشي : 335 / رقم 898 .
( 3 ) انظر : رجال النجاشي : 81 - 82 رقم 198 .
( 4 ) رجال النجاشي : 38 رقم 76 .