أعلم رواه عن مالك غير النعمان بن شبل ، ولم أر في أحاديثه ( يعني عن مالك ) حديثا
غريبا قد جاوز الحد فأذكره ( 1 ) .
وأخرجه الدارقطني في ( أحاديث مالك بن أنس الغرائب التي ليست في الموطأ ) وهو كتاب
ضخم ( 2 ) .
وهكذا تتعاضد الأحاديث ، وفيها صحاح وحسان بملاحظة المتابعات والشواهد ، في الدلالة
على استحباب زيارة قبر سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ما فيها من فضل
كبير .
2 - حديث الإمام جعفر الصادق عليه السلام : رواه الكليني ، عن علي بن محمد بن
بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي حجر الأسلمي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أتى
مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له
شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن مات في أحد الحرمين ، مكة
والمدينة ( 3 ) ، لم يعرض ولم يحاسب ، ومن مات مهاجرا إلى الله عز وجل حشر يوم
القيامة مع أصحاب بدر ( 4 ) .
وعنه روى الشيخ الطوسي في ( التهذيب ) شطر الحديث ، بالاسناد نفسه عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أتى مكة حاجا ولم
يزرني في المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له شفاعتي ، ومن وجبت
هامش
( 1 ) الكامل لابن عدي : 7 رقم 2480 ترجمة النعمان بن شبل .
( 2 ) شفاء السقام : 27 - 28 الحديث الخامس .
( 3 ) أي وهو يؤدي مناسك الحج قربة إلى الله تعالى .
( 4 ) الكافي / الكليني 4 : 348 / 5 .